ابن منظور
49
لسان العرب
والمُعَرَّى من الأَسماء : ما لمْ يدخُلْ عَلَيه عاملٌ كالمُبْتَدإ . والمُعَرَّى من الشِّعْر : ما سَلِمَ من الترْفِيلِ والإِذالةِ والإِسْباغِ . وعَرَّاه من الأَمرِ : خَلَّصَه وجَرَّده . ويقال : ما تَعَرَّى فلان من هذا الأَمر أَي ما تخلَّص . والمَعاري : المواضع التي لا تُنْبِتُ . وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي : العَرَا الفِناء ، مقصور ، يكتب بالأَلف لأَن أُنْثاه عَرْوَة ؛ قال : وقال غيره العَرَا الساحةُ والفِناء ، سمي عَراً لأَنه عَرِيَ من الأَنبية والخِيام . ويقال : نزل بِعَراه وعَرْوَتِه وعَقْوَتِه أَي نزَل بساحَته وفنائه ، وكذلك نَزَل بِحَراه ، وأَما العَراء ، ممدوداً ، فهو ما اتَّسَع من فضاء الأَرض ؛ وقال ابن سيده : هو المكانُ الفَضاءُ لا يَسْتَتِرُ فيه شيءٌ ، وقيل : هي الأَرضُ الواسعة . وفي التنزيل : فنَبَذْناه بالعَراءِ وهو سَقيمٌ ، وجَمْعُه أَعْراءٌ ؛ قال ابن جني : كَسَّروا فَعالاً على أَفْعالٍ حتى كأنهم إنما كسَّروا فَعَلاً ، ومثله جَوادٌ وأَجوادٌ وعَياءٌ وأَعْياءٌ ، وأَعْرَى : سارَ فِيها ( 1 ) ؛ وقال أَبو عبيدة : إنما قيل له عَراءٌ لأَنه لا شجر فيه ولا شيء يُغَطِّيه ، وقيل : إن العَراء وَجْه الأَرض الخالي ؛ وأَنشد : ورَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها ، * ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ثيابي وقال الزجاج : العَراء على وجْهين : مقصور ، وممدود ، فالمقصور الناحية ، والممدود المكان الخالي . والعَراء : ما اسْتَوَى من ظَهْر الأَرض وجَهَر . والعَراء : الجَهراء ، مؤنثة غير مصروفة . والعَراء : مُذكَّر مصروف ، وهُما الأَرض المستوية المُصْحرة وليس بها شجر ولا جبالٌ ولا آكامٌ ولا رِمال ، وهما فَضاء الأَرض ، والجماعة الأَعْراء . يقال : وَطِئْنا عَراءَ الأَرض والأَعْراية . وقال ابن شميل : العَرَا مثل العَقْوَة ، يقال : ما بِعَرانا أَحَدٌ أَي مابعَقْوَتنا أَحدٌ . وفي الحديث : فكَرِه أَن يُعْرُوا المدينة ، وفي رواية : أَن تَعْرَى أَي تخلو وتصير عَرَاءً ، وهو الفضاء ، فتصير دُورهُم في العَراء . والعَراء : كلُّ شيءٍ أُعْرِيَ من سُتْرَتِه . وتقول : اسُتُرْه عن العَراء . وأَعْراءُ الأَرض : ما ظَهَر من مُتُونِها وظُهورِها ، واحدُها عَرًى ؛ وأَنشد : وبَلَدٍ عارِيةٍ أَعْراؤه والعَرَى : الحائطُ ، وقبلَ كلُّ ما سَتَرَ من شيءٍ عَرًى . والعِرْو : الناحيةُ ، والجمع أَعْراءٌ . والعَرى والعَراةُ : الجنابُ والناحِية والفِناء والساحة . ونزَل في عَراه أَي في ناحِيَتِه ؛ وقوله أَنشده ابن جني : أو مُجْزَ عنه عُرِيَتْ أَعْراؤُه ( 2 ) فإنه يكونُ جمعَ عَرىً من قولك نَزَل بِعَراه ، ويجوز أَن يكون جَمْعَ عَراءٍ وأَن يكون جَمع عُرْيٍ . واعْرَوْرَى : سار في الأَرضِ وَحْدَه وأَعْراه النخلة : وَهَبَ له ثَمرَة عامِها . والعَرِيَّة : النخلة المُعْراةُ ؛ قال سُوَيدُ بن الصامت الأَنصاري : ليست بسَنْهاء ولا رُجَّبِيَّة ، * ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائحِ يقول : إنَّا نُعْرِيها الناسَ . والعَرِيَّةُ أَيضاً : التي تُعْزَلُ عن المُساومةِ عند بيع النخلِ ، وقيل : العَرِيَّة النخلة التي قد أكِل ما عليها . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : خَفِّفوا في الخَرْصِ فإنّ في المال العَرِيَّة والوَصِيَّة ، وفي حديث آخر : أنه رَخَّص في العَريَّة والعرايا ؛ قال أَبو عبيد : العَرايا
--> ( 1 ) قوله : سار فيها أي سار في الأَرض العراء . ( 2 ) قوله [ أو مجز عنه ] هكذا في الأَصل ، وفي المحكم : أو مجن عنه .